فوضى البيانات في مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها CDC، في الولايات المتحدة، ملايين لم يتلقوا اللقاحات بالفعل

الملايين من الأشخاص الأمريكيين، أكثر مما كان يعتقد في البداية، غير محميين ( لم يتلقوا التطعيمات المطلوبة )، حيث تتزايد إصابات فيروس كورونا، دخول المستشفيات والوفيات في جميع أنحاء البلاد، بحسب ما نشرته وكالة بلومبرغ في تقرير لها يوم ١٨ كانون أول / ديسمبر ٢٠٢١.

تمت إعادة النظر في البيانات الواردة من قبل ( مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها- CDC )، في نهاية الأسبوع الماضي، لعدد الأشخاص الذين يبلغون من العمر ( ٦٥ عامًا أو أكبر )، والذين تلقوا ( جرعة واحدة على الأقل ).
حيث خَفضت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها نسبة التطعيم من ٩٩.٩ ٪ ، حيث كانت النسبة منذ أسابيع، لـ ٩٥ ٪ ، دون تغيير إجمالي اللقاحات الأولية.

يشير التغيير في البيانات إلى:-
“ الحكومة الأمريكية قد أحتسبت أعداد كبيرة جداً من الجرعات، كجرعات أولى، بدلاً من كونها جرعة ثانية أو جرعات مُعززة “
أشارت بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن ( ٢٤٠ مليون شخص ) – أو حوالي ٧٢.٥٪ من السكان – حصلوا على جرعة واحدة على الأقل، وأن ( ٢٠٣ مليون شخص ) – أو ٦١.٣٪ – تم تطعيمهم بالكامل.
لكن المسؤولين الحكوميين والمحليين أفادوا أنه من غير المحتمل أن يكون هنالك تفاوت كبير في أعداد التطعيمات.
وجدت ثلاث ولايات – إلينوي، بنسلفانيا وويست فرجينيا – أعداد مفرطة للجرعات الأولى، حيث تم حساب هذه الجرعات على أنها ( أشخاص تلقوا جرعة واحدة فقط )، بدلاً من أن تكون ( جرعة ثانية أو جرعة معززة ).
ولاية بنسلفانيا كانت الأكثر من بين الولايات، التي لديها ( فجوة ) بين ( الأشخاص الذين تلقوا جرعات )، وبين الجرعات التي تم حسابها على إنها لأشخاص.
تجاوزت تقديرات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، للأشخاص الذين يبلغون من العمر ( ٦٥ عامًا أو أكبر )، بـ( ٨٥٠,٠٠٠ ألفًا ).

كان ولاية إلينوي تعاني من وجود ( ٥٠٠,٠٠٠ شخص )، غير محصنين تمامًا تبلغ أعمارهم ( ١٢ عامًا أو أكبر )، مما كان يعتقد في البداية.
لكن بعد المراجعة، وجدوا كذلك أن ( ٧٣٠,٠٠٠ ) شخص تم تطعيمهم بالكامل، ولم يتم إدخالهم في الإحصائيات.

قال جيمس غارو James Garrow، المتحدث باسم إدارة الصحة العامة في مدينة فيلادلفيا، ولاية بنسلڤانيا، والتي عملت على دمج مجموعات البيانات للحصول على عرض أكثر دقة لإتجاهات التطعيم، لوكالة بلومبرغ:-
” ليس لدينا أي ثقة في الأرقام الموجودة على موقع مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها CDC، و نحن لا نعتمد على بيانتهم، أبدًا “.
” جعلت بيانتهم الأمر صعبًا بالنسبة لنا، من أجل إستهداف الأشخاص بالجرعات الداعمة “.
قال كلاي مارش Clay Marsh، المتخصص بفيروس كورونا، في ولاية ويست فرجينيا:-
” الحقيقة هي أنه ليس لدينا أي فكرة “.

بحسب وكالة بلومبرغ :-
” أن الخطأ في الحساب يعني أن عددًا أكبر من الأمريكيين تلقوا جرعات مُعززة، أكثر مما هو موضح في البيانات الفيدرالية الرسمية “
قدمت ولايات أخرى، بما في ذلك ( مينيسوتا، كولورادو، نيوجيرسي، نورث كارولينا وماين )، بالفعل طلبات لإجراء مراجعات للبيانات لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، لأسباب مختلفة.
يقول المسؤولون في الولايات والمسؤولون المحليون، إنه من غير المحتمل أن يحصل ( ٣٧ مليون أمريكي )، على ( جرعة واحدة – مُعززة )، دون إكمال التطعيمات الأولية.
بدلاً من ذلك، كما يقولون، أعتبرت الحكومة الفيدرالية، وبشكل غير دقيق، الجرعات الداعمة والجرعات الثانية كجرعات أولى، وهو خطأ، أقر به مركز السيطرة على الأمراض في بيان.
هذا يعني أن كلا من ( الملقحين بالكامل ) و ( غير الملقحين تمامًا )، لم يتم إحتسابهم رسميًا.
الرقم الدقيق الذي تم حسابه بشكل خاطئ غير معروف.
قد تعني التغييرات في البيانات الوطنية على ضوء مراجعات ولاية بنسلفانيا، على سبيل المثال، زيادة عدد الأمريكيين غير المحصنين بأكثر من ( ١٠ ملايين ).
أحال البيت الأبيض أسئلة حول كثرة عدد الجرعات الأولى إلى مركز السيطرة على الأمراض.
في البيان من قبل المركز، أقرت الوكالة بمراجعة البيانات الجارية.
وقالت الوكالة:-
” بالنظر إلى الطبيعة المعقدة لإدارة اللقاحات، وإبلاغ البيانات في الولايات، يعمل مركز السيطرة على الأمراض بنشاط مع الشركاء على مستوى الولاية والمستوى المحلي لتعزيز جودة بيانات اللقاحات “.
تستعد إدارة جو بايدن لإنتشار فيروس كورونا، من سلالة أوميكرون Omicron، خلال هذا الشتاء، مما يسرع من عدد الإصابات، التي تُهدد بالفعل المستشفيات وزيادة المرضى المصابين.
بدون بيانات أكثر دقة حول من ( لم يتم تلقيحهم ) وأين يعيشون، سيعاني مسؤولو الولاية، والمسؤولون الفيدراليون لإستهداف الموارد بشكل فعال مثل حملات الدعاية.
حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس :-
” غير الملقحين سيدفعون الثمن، سلالة أوميكرون موجودة في الولايات المتحدة، الآن، وهي تنتشر وستزداد، بالنسبة لغير الملقحين، فإننا نتوقع شتاء مليء بالمرض الشديد والموت “
تقول بعض الولايات إنها واثقة من بياناتها، وليس هنالك حاجة إلى إجراء تغييرات، ولكن بدأت ولايات أخرى في إرسال طلب لمراجعة البيانات.
في الشهر الماضي، في تغيير بيانات واحد تم تقديمه إلى مركز السيطرة على الأمراض، خفضت حكومة الولاية في ولاية بنسلفانيا تقديراتها للبالغين بجرعة واحدة على الأقل إلى ( ٩٤.٦٪ من ٩٨.٩ ٪ )، كما أنخفضت نسبة كبار السن الذين حصلوا على لقاحات كاملة.
الفجوة في البيانات الرسمية في الولايات المتحدة بين الأشخاص الذين ( تلقوا جرعة واحدة فقط والذين تم تطعيمهم بالكامل )- حوالي ١١ نقطة مئوية – تفوق بكثير الدول الأخرى.
ثاني أكبر فجوة في البيانات بين مجموعة الدول السبع هي ( المملكة المتحدة )، عند ٦.٧ نقطة مئوية ، وفقًا لـ Bloomberg Vaccine Tracker.
في الإتحاد الأوروبي، تبلغ النسبة ٢.٦ نقطة مئوية فقط.
يقول مسؤولو الولاية :-
” إن التفسير ليس أنه من غير المرجح أن يحصل الأمريكيون على جرعة ثانية، ولكن بدلاً من ذلك، فإن النظام الصحي في الولايات المتحدة، على عكس نظرائه في مجموعة السبعة، مجزأ بشكل إستثنائي “
تحتفظ كل ولاية أمريكية بمجموعتها الخاصة من البيانات، وبعض من هذه الولايات لديه العديد من البيانات، وجميعها تدمج معلوماتها مع بيانات من مقدمي الخدمات الصحية مثل الصيدليات والبرامج الفيدرالية.
يكافح النظام لتسجيل الأشخاص الذين يحصلون على جرعات في أماكن مختلفة أو من مزودين مختلفين بدقة.
على سبيل المثال، قد يتم تسجيل شخص حصل على جرعة واحدة في مقاطعة، و جرعة واحدة أخرى في مقاطعة أخرى كجرعتين أوليتين، بدلاً من التطعيم بالكامل !
مثال آخر:-
شخص يتم تطعيمه في نظام إدارة شؤون المحاربين القدامى، والذي يحصل بعد ذلك على جرعة مُعززة في صيدلية خاصة، قد يتم كذلك تسجيلها ( بشكل غير دقيق )، كجرعتين أوليتين.
لذلك تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC ):-
” إن تقديرات حصة اللقاحات الآن كحد أقصى ٩٥ ٪ بالنسبة لمن هم ٦٥ سنة وأكبر، بسبب هذه الأنواع من الحالات، حيث يكون ربط سجلات اللقاح أمرًا مستحيلًا “
وقالت الوكالة :-
” يمكن أن يؤدي هذا إلى تقديرات مبالغ فيها للجرعات الأولى وتقليل الجرعات اللاحقة “.
نما العدد الزائد في الصيف وأوائل الخريف، حيث سعى بعض الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل للحصول على جرعات معززة قبل أن يتم التصريح لهم رسميًا من قبل المنظمين الفيدراليين، كما يقول المسؤولون.
من المحتمل أن تلك الجرعات تم تسجيلها كجرعات أولى، بشكل غير دقيق.
على الصعيد الوطني، تُقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) :-
” الأشخاص الذين يبلغون من العمر ٦٥ عامًا وأكبر، والذين تلقوا جرعة واحدة، زيادة عن إحصائيات الولاية، بنحو ٤.٥ مليون شخص “، وفقًا للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبرغ.
في حين أن هنالك بعض التفسيرات التي يمكن أن تضيق الفارق في هذه الإحصائيات – بعض الولايات لا تحسب الجرعات التي تديرها الوكالات الفيدرالية، مثل شؤون المحاربين القدامى، بينما ولايات أخرى تفعل ذلك – فإنها تشير كذلك إلى وجود تباين بالملايين.
قالت أليسون بيم Alison Beam، وزيرة الصحة بالإنابة في ولاية بنسلڤانيا :-
” إن مراجعتهم للبيانات أظهرت أن بعض الجرعات الأولى كانت في الواقع جرعات ثانية – مما يعني أن الأشخاص الذين تم تلقيحهم بالكامل، تم حسابهم مرتين على أنهم أخذوا جرعة واحدة فقط “
رفضت بعض الولايات مراجعة بياناتها، قائلة :-
” نحن واثقون من بياناتنا “
أو
” مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يتطلب مراجعة سطرًا بسطر، وهو أمر مرهق للغاية “
أو
” أن موردي البيانات لديهم يحدون من القدرة على إجراء تغييرات “
تقول ولايات أخرى :-
” إنهم لا يملكون الموارد لتنقيح الأرقام “
ولاية نيويورك، حيث تجاوز تقدير مركز السيطرة على الأمراض للجرعات الأولى بين كبار السن تقديرات الولاية بأكثر من ٧٠٠,٠٠٠ لغاية نهاية الأسبوع الحالي، راجعت بياناتها ولم تجد أي تغييرات جوهرية.






